الميداني
42
مجمع الأمثال
الحرب أول ما تكون فتية تسعى بزينتها لكل جهول حتى إذا استعرت وشب ضرامها عادت عجوزا غير ذات حليل وصف الغزو بالخرق لخرق الناس فيه كما قيل ليل نائم لنوم الناس فيه إنّه نسيج وحده وذلك أن الثوب النفيس لا ينسج على منواله عدة أثواب قال ابن الاعرابى معنى نسيج وحده أنه واحد في معناه ليس له فيه ثان كأنه ثوب نسج على حدته لم ينسج معه غيره وكما يقال نسيج وحده يقال رجل وحده ويروى عن عائشة أنها ذكرت عمر رضى اللَّه عنهما فقالت كان واللَّه احوذيا ويروى بالزاء نسيج وحده قد أعدّ للأمور أقرانها قال الراجر جاءت به معتجرا ببرده سفواء تردى بنسيج وحده إنّ الشّراك قدّ من أديمه يضرب للشيئين بينهما قرب وشبه إنّما يعاتب الأديم ذو البشرة المعاتبة المعاودة وبشرة الأديم ظاهره الذي عليه الشعر اى ان ما يعاد إلى الدباغ من الأديم ما سلمت بشرته . يضرب لمن فيه مراجعة ومستعتب قال الأصمعي كل ما كان في الأديم محتمل ما سلمت البشرة فإذا نغلت البشرة بطل الأديم إنّ بينهم عيبة مكفوفة العيبة واحدة العياب والعيب وهى ما يجعل فيه الثياب وفى الحديث الأنصار كرشى وعيبتي أي موضع سرى ومكفوفة مشرجة مشدودة . ومعنى المثل أن أسباب المودة بينهم لا سبيل إلى نقضها إذا سمعت بسرى القين فاعلم أنّه مصبّح قال الأصمعي أصله أن القين بالبادية يتنقل في مياههم فيقيم بالموضع أياما فيكسد عليه عمله ثم يقول لأهل الماء انى راحل عنكم الليلة وان لم يرد ذلك ولكنه يشيعه ليستعمله من يريد استعماله فكثر ذلك من قوله حتى صار لا يصدق . يضرب للرجل يعرفه الناس بالكذب فلا يقبل قوله وان كان صادقا قال نهشل بن حرىّ